الشيخ الأميني

151

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

فقال عليّ لأولياء المرأة : « أمري في هذه المرأة جائز ؟ » ، قالوا : نعم ، وفينا أيضا ، فقال عليّ : « أشهد من حضر أنّي قد زوّجت هذا الغلام من هذه المرأة الغريبة منه ، يا قنبر ائتني بطينة فيها دراهم » فأتاه بها فعدّ أربعمائة وثمانين درهما فقذفها مهرا لها ، وقال للغلام : « خذ بيد امرأتك ولا تأتينا إلّا وعليك أثر العرس » . فلمّا ولّى قالت المرأة : يا أبا الحسن اللّه اللّه هو النار ، هو واللّه ابني . قال : « كيف ذلك ؟ » قالت : إنّ أباه كان زنجيّا وإنّ إخوتي زوّجوني منه فحملت بهذا الغلام ، وخرج الرجل غازيا فقتل وبعثت بهذا إلى حيّ بني فلان فنشأ فيهم وأنفت أن يكون ابني ، فقال عليّ : « أنا أبو الحسن » وألحقه وثبت نسبه . ذكره ابن القيّم الجوزيّة في الطرق الحكميّة ( ص 45 ) . - 12 - جهل الخليفة بمعاريض الكلم 1 - إنّ عمر بن الخطّاب سأل رجلا : كيف أنت ؟ فقال : ممّن يحبّ الفتنة ، ويكره الحقّ ، ويشهد على ما لم يره . فأمر به إلى السجن ، فأمر عليّ بردّه فقال : « صدق » ، فقال : كيف صدّقته ؟ قال : « يحبّ المال والولد وقد قال اللّه تعالى : إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ « 1 » ويكره الموت وهو الحقّ ، ويشهد أنّ محمدا رسول اللّه ولم يره » . فأمر عمر رضي اللّه عنه بإطلاقه وقال : اللّه يعلم حيث يجعل رسالته . الطرق الحكميّة لابن القيّم الجوزيّة ( ص 46 ) . 2 - عن حذيفة بن اليمان : أنّه لقي عمر بن الخطّاب فقال له عمر : كيف أصبحت يا بن اليمان ؟ فقال : كيف تريدني أصبح ؟ أصبحت واللّه أكره الحقّ وأحبّ الفتنة ، وأشهد بما لم أره ، وأحفظ غير المخلوق ، وأصلّي على غير وضوء ، ولي في الأرض

--> ( 1 ) التغابن : 15 .